ما أشبه الليلة بالبارحة ! والمؤامرة مازالت مستمرة


بقلم الكاتبة : إنجى الحسينى

لم يكن ما يحدث فى الفترة الأخيرة هو فضح أو كشف لتجاوزات مؤسسة من أهم مؤسسات الدولة .. ولكن كما كان متوقع فإن ما يحدث هو تكرار لمفردات سيناريو فوضي ٢٥ يناير وذلك على النحو التالى :
تعمد تشويه صورة رئيس الجمهورية والنيل من شخصه وتعمد تشويه صورة المؤسسة العسكرية التى تتصدر المشهد حاليا على غرار تشويه المؤسسة الشرطية إبان احداث يناير ٢٠١١ مع محاولة التسفيه من مواجهات الدولة ضد الاٍرهاب ، تلك المواجهات التى خرج الشعب يوما مفوضا رئيسه الوطني من اجل إعلان الحرب ضد من يحاول أن يقتنص من أمنهم وسلمهم ، متناسين الحوادث الإرهابية التى عاشتها مصر بعد فوضي يناير وتولى تنظيم الإخوان للحكم .
وتستمر المؤامرة حيث يتم تسليط الضوء على بناء القصور فقط على الرغم من ان الدولة فى المقابل قامت بمشروعات ضخمة وعديدة فى فترة قصيرة من عمر الوطن مثل : شبكة الطرق والإنفاق والكباري ، محطات توليد الكهرباء بغرب أسيوط وغرب دمياط وكوم امبو بمحافظة أسوان ، المزارع السمكية بالاسكندرية وبورسعيد و مشاريع انشاء ١٠٠ الف صوبة زراعية إنشاء المدن الجديدة كمدينة العلمين الجديدة والعاصمة الإدارية ومدينة رفح الجديدة الى جانب إنشاء مشاريع الإسكان وتطوير المستشفيات وبناء المصانع كمشروع بناء الألف مصنع وغيرهم وغيرهم .
لذلك ومن اجل التغافل على تلك الإنجازات كان لابد من استخدام ” الغلبان ” ومحدودى الدخل والذين يعانون من زيادة الأسعار من أجل عمل رأى عام ضد الدولة مع التحدث بصيغة أن صوت المعارضة يمثل الشعب .
تكرار نداءات يناير بأستخدام عبارات “حق الشعب والكرامة ” والعمل على دفع الناس ثانية من ان الخروج على الأمن والأمان وكأن الناس لم يستوعبوا الدرس جيدا .
فمن ذاك الذى يقبل ان يرتضى بالفوضى والمجهول بديلا ، من ذلك الذى يستمع لصوت الدمار والخراب ويتناسي اللجان الشعبية وأصوات سيارات الإسعاف وطلقات الرصاص .
من يرتضي ان يكرر احداث محمد محمود وماسبيرو وحرق وسرقة المولات والمنشأت ، من يرتضي ان تتكرر احداث رابعة وكرداسة وحرق الكنائس والأقسام .
لن يرتضى ذلك الا خائن او غبي لم يتعلم من دروس الماضي القريب .
ان الصوت الخيانة ليدفع اصحاب اللاوعى نحو المجهول ، فليس من السهل ايجاد بديل لرئيس وطنى حرر مصر من حكم العصابة الإخوانية ، وبالفعل وكما قال الرئيس ان المعركة هى معركة ثقة ، وليس من اجل قصرين هنا وهناك ينسي الوطنيون الإنجازات وينسي أن لهم رئيسا وطنيا لا خلاف على انتمائه لوطنه .
فى النهاية يجب الوقوف خلف الوطن متمسكين بالاستقرار والأمن وبدولة المؤسسات مهما كانت التجاوزات ، ولنواجه ونحارب كشعب واعى صانعى ومروجى الفوضى ، فلقد دفعنا أرواحا غالية من اجل ان نسعيد الوطن ، فلا يجب ان نفقده .

Related posts